ابن الأثير

252

أسد الغابة

وسلم وكان شيخا كبيرا أسلم قبل وصول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهو الذي نزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء اتفق عليه موسى بن عقبة وابن إسحاق والواقدي وأقام عنده أربعة أيام ثم خرج إلى أبي أيوب الأنصاري فنزل عليه حتى بنى مساكنه وانتقل إليها ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلثوم صاح كلثوم بغلام له يا نجيح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر أنجحت يا أبا بكر وقيل بل نزل على سعد بن خيثمة في بني عمرو بن عوف قال الواقدي كان نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلثوم بن الهرم وكان يتحدث في منزل سعد وكان يسمى منزل الغراب فلذلك قيل نزل على سعد بن خيثمة وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بنى عمرو بن عوف بقباء الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وأسس مسجدهم وخرج من عندهم فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف فصلاها في بطن الوادي ثم نزل على أبي أيوب وتوفى كلثوم بن الهرم قبل بدر بيسير وقيل إنه أول من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة ولم يدرك شيئا من مشاهده ذكره الطبري وقال ثم توفى بعده أسعد بن زرارة أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى * قلت قول أبي نعيم وأبي موسى كلثوم بن هرم أحد بني عمرو بن عوف وقيل أحد بني زيد بن مالك وقيل أحد بني عبيد إذا رآه من لا معرفة له بالنسب لظنه اختلافا وليس كذلك ولو ساقا نسبه لعلما انه واحد فان عبيد بن زيد بن مالك بن عمرو بن عوف منهم من نسبه إلى عبيد بن زيد ومنهم من نسبه إلى أبيه زيد بن مالك ومنهم من نسبه إلى عمرو بن عوف وهو والد مالك فلا اختلاف فيه والله أعلم ( ب د ع * كلدة ) بن الحنبل ويقال كلدة بن عبد الله بن الحنبل والصواب كلدة بن الحنبل بن مليل وقد اختلف في نسبه إلى قبيلته فقيل غساني وقيل أسلمي وقيل غير ذلك وأمه أنيسة بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وقيل صفية وهو حليف بني جمح وهو أخو صفوان بن أمية بن خلف الجمحي لامه قاله ابن إسحاق والواقدي ومصعب وقال الكلبي والهيثم بن عدي كلدة بن الحنبل ابن أخي صفوان بن أمية لامه وقالا كان الحنبل مولى لمعمر بن حبيب ابن وهب بن حذافة بن جمح وشهد كلدة مع صفوان يوم حنين فلما انهزم المسلمون قال كلدة بطل سحر ابن أبي كبشة اليوم فقال صفوان فض الله فاك لان يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن وهو الذي بعثه صفوان